محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

194

أخبار القضاة

الثالثة ، فأتيت عليا فقلت : ركبت الجبل والسفر ، حتى أتيتك ، فمن أين تمام العمرة ؟ فقال : من حيث ابتدأت ، فأتيت عمر ، فذكرت ذلك له ، فقال : صدق . قال الحضرمي : هكذا في كتاب عبد الملك بن عمير وهو ابن أعين . أخبرنا الصّغاني ؛ قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس ؛ قال : حدّثنا شريح ، عن إبراهيم بن مهاجر عن ابن أذينة ؛ قال : أتيت عمر فقلت : من أين أهلّ ؟ فقال : إيت عليا فسله ، فسألته ، فقال : من دويرة أهلك . قال أبو بكر : وقد روى عمرو بن دينار عن ابن أذينة ؛ حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفي ، وعلي بن عمر الأنصاري ؛ قالا : حدّثنا سفيان عن عبد الرّحمن بن أذينة ، عن ابن عبّاس ؛ قال : ليس العنبر ركازا ، وإنما هو شيء دسره البحر . فأخبرني الحارث بن أبي أسامة ؛ قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبان ؛ قال : حدّثنا سفيان الثّوري ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الرحمن بن أذينة ، عن ابن عبّاس : أنه سئل عن العنبر ، فقال : هو شيء : دسره البحر ليس عليه ركاز . حدّثنا أبو سعيد الحارثي ؛ قال : حدّثنا سالم بن نوح ؛ قال : حدّثنا عمر بن عامر ، عن قتادة ، عن الحسين ، وسعيد بن المسيّب ، وحميد بن عبد الرّحمن ، وابن أذينة ؛ قالوا في الرّجل يظاهر من امرأته ، ثم وقع عليها ، قبل أن يكفّر عن يمينه ؛ قالوا : يمسك حتى يكفّر عن يمينه . أخبرنا الصّغاني ؛ قال : حدّثنا محمّد بن راشد ؛ حدّثنا عبد الكريم أبو أمية ؛ أن ابن أذينة كان لا يقضي بالشرط « 1 » في الدار . قال أبو بكر : وبلغني أن موت عبد الرّحمن بن أذينة وزرارة بن أوفى وهشام بن هبيرة متقارب في سنة خمس وتسعين ، أو قبلها قليلا . وقد ذكر أن ابن الأشعث ولّى الحسن بن أبي الحسن القضاء في عسكره ؛ وقيل : أن علي بن أرطاة ، ولّاه القضاء قبل إياس بن معاوية عشرين يوما ، ثم استعفاه الحسن فأعفاه ، وقيل : أن يزيد بن المهلّب ، ولاه بعد خروجه من البصرة ، لقتال مسلمة فقبل ولايته ، فلما خرج يزيد لزم الحسن بيته . وقد أنكر بعض أهل العلم هذا كله ولم يصححه . حدّثني أبو قلابة ؛ قال : حدّثني بشر بن عمر ؛ قال : حدّثنا شعبة قال : سمعت الحسن على سطح ، وهو يقول : كلما نعق بهم ناعق أخذوا سيوفهم وخرجوا يقاتلون معه ؛ كفعل هذا الفاسق يعني ابن المهلّب . قال أبو بكر : فأمّا النّضر بن أنس ، وموسى بن أنس ، فوليا وولي منهم ثمامة بن

--> ( 1 ) أي فيمن يبيع دارا ويشترط سكناها مدة معينة أو غير معينة أو منفعة جزء منها - المراجع .